نزيه حماد

264

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

( اضطرارية ) . فالجبرية : هي التي تكون دون إرادة أحد من الشّريكين أو الشّركاء ، كما في اشتراك الورثة في التّركة ، وكما إذا انفتقت الأكياس واختلط ما فيها مما يعسر فصل بعضه عن بعض لتتميّز أنصباؤه ، كبعض الحبوب والنّقود المملوكة لشخصين أو أكثر . وعلى ذلك عرّف الفقهاء الشركة الجبرية ( الاضطرارية ) بقولهم : « هي أن يملك الشريكان أو الشركاء مالا بإرث أو باختلاط المالين بلا اختيار المالكين ، اختلاطا لا يمكن معه تميّزهما حقيقة ، بأن كانا متّحدي الجنس ، أو يمكن التمييز بينهما بمشقة وكلفة ، بأن كانا مختلفين جنسا » . * ( ردّ المحتار 3 / 333 ، م 746 من مرشد الحيران ، م 1064 من المجلة العدلية ، الشركة لإبراهيم عبد الحميد ص 19 ) . * شركة الخاص وهي إحدى صنوف شركة الأموال في اصطلاح بعض فقهاء الحنفية ، وتسمى أيضا « شركة الخير » عندهم . وقد عرّفها السغدي بقوله : « هي أن يرثا ميراثا ، أو يقبلا وصية ، أو توهب لهما هبة متساوية بينهما ، أو يشتريا مالا ، عبدا أو دابة أو غيرهما بصفقة واحدة . وهذه شركة وقعت لهما فيما ذكرنا ، ليست بشركة عقد يعقدان عليها ، فالربح والوضيعة على حسب رأس المال ، لا يجوز تفضيل الربح ولا الوضيعة في هذه الشركة » . وهذه الشركة كما يبدو من تعريفها ضرب من « شركة الملك » ، ولعلّ مردّ تسميتها بشركة الخير أنّ الخير يرد في اللغة بمعنى المال ، وإنها سميت بشركة الخاص على تقدير « شركة الملك الخاص » . ( ر . شركة الملك ) . * ( النتف في الفتاوى للسغدي 1 / 534 ) . * شركة الخمّاس وهي عقد مزارعة بين ربّ الأرض والعامل ( الخمّاس ) على أن يقدّم الأول جميع ما تحتاج إليه الزّراعة من أرض وبذر وآلة ، ويبذل الآخر عمل يده فقط ، ويكون الخارج بينهما بالحصص ، فيأخذ العامل الخمس مثلا ، والآخر الذي أعطى الأرض والبذر والآلة ما بقي من المحصول وما تجمّع من الغلّة . وهذا المصطلح مستعمل ومعروف عند المالكية - دون سائر المذاهب - والأصل فيها عندهم الحظر لمخالفتها لقواعد الشرع ، نظرا لجهالة قدر الأجرة إن تمّ الزرع ، ووجود الغرر إن وقعت جائحة ، ولكن أجازها كثير من فقهائهم لداعي الضرورة ، وجرى بها عمل أهل الأندلس وفاس . * ( العرف والعمل في المذهب المالكي ص 477 - 482 ) .